مقالات

أهمية وضع لائحة جديدة للبطريركية الآن

 أولا ما هي لائحة البطريركية؟

هي لائحة تم وضعها في عام 1957 بهدف تنظيم الترشيح للبطريركية وقد نصت هذه اللائحة علي ألا يقل سن المرشح للبطريركية عند خلو الكرسي البطريركي (أى وفاة البطريرك السابق) عن 40 سنة وان يكون له علي الاقل 15 سنة رهبنة.

هذه هي شروط الترشيح وموانعها أيضاً وعليه فإن غالبية الأساقفة الحاليين وربما كلهم، تنطبق عليهم شروط الترشيح

ما هي أهمية وضع لائحة جديدة للبطريركية الآن؟

لم يكن اقتراح وضع لائحة للبطريركية تؤكد في بنودها منع آي من المطارنة والأساقفة (العموميين وأساقفة الإيبراشيات) مجرد رؤية تتسق مع القانون الكنسي، والذي يوجب عدم انتقال أسقف من كرسيه الذي دُعي عليه إلي كرسي أخر، لكن كان للاقتراح وجاهته الآنية والإيمانية والأجتماعية والتي تتمثل في الأتي:

أولاً: لا أحد ينكر أن كل الأساقفة ورجال الإكليروس هم بشر مثل كل البشر من الممكن أن يحاربهم شيطان المجد الباطل (كما نعلم من تاريخ الكنيسة والأدب الرهباني)، ومع طول البقاء في مركز الرئاسة الدينية مع وضع يسمع فيه الأسقف كلمات مديح وتبجيل تجعله يفكر في نفسه أنه قادر علي قيادة الكنيسة كلها وليس فقط إيبارشيته الصغيرة، فيبدأ الأسقف، كل بحسب قوته وقدرته وتقواه، بوضع مجموعة من التصورات حول مواطن ضعف الكنيسة الآن والتي سيقوم بإصلاحها إذا تولي زمام الأمور. فتكون هذه الخطوة هي البدء في الترتيب للوصول للبطريركية.

ثانيا: مع التفكير المستمر في بعض الأوضاع الغير محمودة في الكنيسة يبدء أسقف ما أو مطران ما بعمل مجموعة من التربيطات مع من يظن في نفسه أنهم قوة من الممكن أن تدعمه في حال خلو منصب البطريركية

ثالثاً: مع البدء في عمل هذه المجموعات، تبدأ الإشاعات حولها، وتبدأ حرب خفيه من كل الأطراف ضد كل الأطراف. الأهم هو أن كل يطرف يظن أن حربه هي حرب مقدسة، فكل طرف ليس له هدف إلا إصلاح الكنيسة وعليه فأنه يري أن إعاقة الأطراف الأخرى بكل الوسائل هو عمل مقدس، وهو ماظهر من اجتماعات قام بها مجموعة من الأساقفة لإقصاء أسقف معين مع تسريب إشاعة عن نية هذا الأخير في الوصول للبطريركية عن طريق ما يشبه مؤامرة علي حياة بطريرك الكنيسة الحالي.

رابعاً: مع زيادة طول مدة إقامة البطريرك علي الكرسي، والكلام المستمر عن حالته الصحية وضعفه عن القيام بكثير من الأمور، تزداد وتيرة الصراعات شدة وعنفاً، مما يجعل الرافضين للوضع الكنسي والمفكرين في الإصلاح في زيادة، مما يجعل المشتاقين أو الساعين للإصلاح من الأساقفة في زيادة مستمرة ونبدأ من جديد في ترتيبات جديدة وتربيطات جديدة وصفقات جديدة.

وعليه: فمنع الأساقفة من الترشح للبطريركية يعيد للأسقفية كرامتها وهيبتها، فلن يكون الاصلاح الكنسي مرهون بوصول شخص بعينه الي كرسي البطريركية، فلن يفكر شخص من المسئوليين الكنسيين إلا في الكنيسة وليس في أسمه، كما أن هذا الأمر سيعيد للرهبنه مجدها الأول حيث يقل سعي كثير من الرهبان إلي الرسامة الأسقفية حيث ستصبح الأسقفية نهاية مطاف وليس بدايته.

هنا، يري بعض ليس بالقليل، ضرورة الإسراع بوضع هذه اللائحة لتجنب كل ماسبق.

أما بخصوص الأسباب القانونية فقد تحدث بخصوصها الكثير ومنهم البابا شنودة الثالث نفسه في مقالاته السابقة في مجلة مدارس الأحد، حينما كان شاب ثائراً. وأيضا القمص بيشوي كامل وكثير ممن بحثوا الأمر كنسياً وقانونياً.

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: